ابنا : نقل موقع "جمعية الوفاق" عن الموسوي توضيحه، ان رئاسة الحوار – المختلف حولها- عينت قائمة المدعوين من حوالي 300 مدعو واكتسحت فيها الشخصيات والرؤى التابعة للسلطة، فهي تمثل مايقارب 255 شخصية، وهمشت الشخصيات والرؤى المعارضة حتى جعلت منها مالا يزيد على 45 شخصية، وسوف تتوزع هذه الشخصيات على محاور متعددة مما يعني أن وجهات النظر المعارضة ربما تكون واحدة أو اثنتين أو ثلاثة في بعض المحاور.
وأشار الموسوي إلى أن الأجندة الرسمية فرضت للحوار وحذفت محاور أساسية من قبيل المملكة الدستورية الحقيقية، واستقالة الحكومة وتشكيل حكومة وطنية انتقالية، والمجلس التأسيسي لإصدار دستور جديد، وصلاحيات الملك في الجانب السياسي.
وتابع: كما لم يتم إدراج موضوع التمييز والاعتقال التعسفي والقتل خارج القانون وضحايا التعذيب وغيرها من المحور الحقوقي، وهي ملفات أساسية ويعاني منها القطاع الأوسع في البحرين، وعدم إدراج هذه البنود تكشف أن المتحاورون لا تهمهم أكثر القضايا التي قضت مضاجع أفراد المجتمع البحريني في الشهور القليلة الماضية وأثناء الأزمة.ولفت الموسوي إلى أن الرئاسة وطاقم الإدارة انفردوا في تحديد رؤساء اللجان الذين جاؤوا جميعهم من خارج إطار المعارضة.
وأكد على أن هناك حقائق لا تقبل التشكيك فيها تتعلق بالحوار، ومن بينها أن هذه الإجراءات فرضت أغلبية كاسحة في المدعوين تنتمي إلى وجهة النظر الرسمية والمؤيدة والسامعة والمنفذة لها "مع احترامنا للجميع لكننا هنا أمام تشخيص سياسي للأفراد والجهات ولا نعيب على أحد فهذه قناعات ونحترمها."
وتابع: في ظل هذا المشهد، والذي توضحه الصورة التي نشرت في جميع الصحف في تغطيتها عن الحوار، والتي علق عليها الجمهور بأن السلطة تحاور نفسها، يجب أن لا يقدم أن موافقة هذه الأغلبية العددية في المشاركين بالحوار يمثل توافق من المتحاورين، وأن المخالفين لهذا الرأي أو ذلك هم فقط أعداد قليلة وهم فقط ممثلوا جمعيات الوفاق ووعد والمنبر التقدمي والتجمع القومي وغيرهم من المعارضة.
وقال: إن أي ادعاء بوجود توافق حول موضوع معين لا تكون فيه الوفاق فهو ادعاء كاذب، كما أن أي توافق بدون وجود مكونات أساسية لها تمثيل نسبي مؤثر بالمجتمع فهو ادعاء كاذب.
وأشار إلى أن نواب الوفاق المغيبون عن الدعوة للحوار ضمن سياسة التهميش المقصودة يمثلون 57% من الكتلة الانتخابية الكلية وفق الأرقام الرسمية المعتمدة في انتخابات 2010، وهذا رقم حقيقي ثابت لا جدال فيه. لذا وقبل كل نقاش وأي ادعاء قادم، إن أي حديث عن توافق ليس فيه الوفاق هو كذبة كبرى لا تمثل إلا قائلها ولا يصدقها إلا الإعلام الرسمي ذو العين الواحدة.
وختم الموسوي بقوله: إننا جادون وصادقون في إنجاح الحوار والوصول إلى توافق وطني حقيقي، ونمد يدنا إلى الجميع، ونحترم ونقدر الجميع، لذلك نأمل أن تتوفر هذه الجدية لدى السلطة ومن معها.
انتهی/137